ابن عساكر

224

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ 9978 ] عبد اللّه بن عبد الأعلى بن أبي عمرة أبو عبد الملك الشيباني مولاهم أخو عبد الصمد بن عبد الأعلى قال أبو هفان : كان عبد اللّه شاعرا ، وكان أبوه عبد الأعلى شاعرا ، وكان عبد اللّه متهما في دينه ، ويقال : إن سليمان بن عبد الملك ضمه إلى ابنه أيوب « 1 » فزندقه ، فدسّ له سليمان سما ، فقتله وعبد اللّه كثير الأمثال في شعره ، أنفذ أكثر قوله في الزهد والمواعظ ، وهو القائل « 2 » : صبا ما صبا حتى « 3 » علا الشيب رأسه * فلمّا علاه « 4 » قال للباطل ابعد ولما مات هشام بن عبد الملك اجتمع وجوه الناس وأشرافهم ، وفيهم ابن عبد الأعلى الشاعر . فلما علا على مغتسله رمى ابن عبد الأعلى بطرفه نحو الباب الذي يغتسل فيه ، ثم أنشأ يقول « 5 » : وما سالم عما قليل بسالم * ولو « 6 » كثرت أحراسه وكتائبه ومن يك ذا باب شديد وحاجب « 7 » * فعمّا قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد العزّ يفضيه أهله « 8 » * رهينة لحد « 9 » لم تسوّ « 10 » جوانبه

--> [ 9978 ] انظر أخباره في أنساب الأشراف 8 / 100 وعيون الأخبار 1 / 228 وتاريخ الطبري 2 / 324 و 4 / 222 والبداية والنهاية 9 / 230 . ( 1 ) أنساب الأشراف 8 / 100 . ( 2 ) البيت لدريد بن الصمة من قصيدة في رثاء أخيه عبد اللّه مطلعها : أرث جديد الحبل من أم معبد * بعاقبة وأخلفت كل موعد انظر الأغاني 10 / 7 والأصمعيات : الأصمعية رقم 28 والتعازي والمراثي ص 5 . ( 3 ) في التعازي والمراثي : حتى إذا شاب رأسه . ( 4 ) في التعازي والمراثي : « وأحدث حلما » مكان « فلما علاه » . ( 5 ) الأبيات في مروج الذهب 3 / 222 وفيه أنه لما دفن سليمان سمع بعض كتابه ، وهو يقول أبياتا ومنها . ( 6 ) في مروج الذهب : وإن . ( 7 ) في مروج الذهب : ومنعة . ( 8 ) صدره في مروج الذهب : ويصبح بعد الحجب للناس مقصيا ( 9 ) في مروج الذهب : بيت . ( 10 ) في مروج الذهب : تستّر .